عن العمل الأدبي
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيم
|
|
© فَوقَ الجَمِيع لـ علاء سامي
|
يُمثل هذا النِتاج محاولة لاستنطاق المسكوت عنه في العلاقة بين الذات والوجود.. ومن قلب الفلسفة والإيمان تنطلق هذه النصوص بفرضية تدعم إدراك الوعي ليس فقط حسّيًا، بل فيضٌ يبدأ من “نقطة الباء” التي تُمثل ميثاق الظهور الأول، وصولًا إلى تجلّيات الحق في صور العالم وتجربة الحياة وتوالي الأزمنة..، تتوزع الأطروحات هنا بين أنطولوجيا الذات وبين الإبستمولوجيا الروحية،
فـ النص/القصيدة/المقال هنا ليس غاية جمالية! بل نُسق رمزي يُفكك شفرات الحرف ويدعم التفسير الحر لمفهوم الكلمة، ليعيد صياغة “الاتصال” بالكل، وفي المقابل.. يبرز النص كأداة لتحليل اغتراب الوعي في عالم المادة، وطرح بديل وجودي للارتقاء الروحي.
لم تكن هذه النصوص يوماً رغبة في التدوين، بل كان هروبًا من ضيق الصمت إلى سعة البوح، إن ما بين هذه السطور ليس حبرًا على ورق، بل صدى رحلة بدأت من الداخل.. حيث تصطدم الأسئلة الفلسفية بيقين الوجود، وحيث تذوب “الأنا” لتتسع “الكل”.
كُتبت هذه الكلمات إيمانًا أن القراءة ليست نزهة للعقل، بل خلوة للروح.. فالحرف هنا ليس إلا “إشارة” والمعنى في القلوب يُقرأ، أنا – علاء سامي – لم آتِ لأُعلِم ما يُجهَل! بل جئت بطريقة ما لأُذكّر بالمُقدّسات الإلهية والإنسانية.. وكل مُقدّس؛ صارع وجوده زحام المادة وضجيج العالم، تلك النصوص لا يُبحث فيها عن منطق الحرف والسطر! فبعض المعاني خُلقت فقط للإحساس.. إن هذا النص بمثابة مرآة لانعكاس سريرة الأنفس من وضوح وغموض، لتتجلى إرادة المعرفة وتعلو الحقيقة فوق الضلال، ويُعتزل الزيف كأنما وُجدت الحقيقة المُطلقة.
أقدم هذا العمل كـ “قنديل” متواضع.. عسى أن يُضيء ما في الطريق من عتمة وغيوم، أو يفتح نوافذ الإطلال على ملكوت الاستبصار.

